محمد الحفناوي

138

تعريف الخلف برجال السلف

وله أيضا عقيدته المسماة « عقيدة أهل التوحيد المخرجة من ظلمة التقليد » وعلى منحاه بنى السنوسي « عقيدته الصغرى » و « الآيات الواضحات في وجه دلالة المعجزات » و « الدليل الواضح المعلوم في طهارة كاغد الروم » و « أسماء الصّمّ في إثبات الشرف من قبل الأم » وذكر السخاوي أن من تآليفه « شرح فرعي ابن الحاجب » و « شرح التسهيل » واللّه أعلم . ومولده كما ذكره هو في « شرحه على البردة » ليلة الاثنين رابع عشر ربيع الأول عام ستة وستين وسبع مائة ( 766 ) قال : وحدثتني أمي عائشة بنت الفقيه الصالح القاضي أحمد بن الحسن المديوني - وكانت صالحة ألفت مجموعا في أدعية اختارتها ، ولها قوة في تعبير الرؤيا ، اكتسبتها من كثرة مطالعة كتب الفن - أنه أصابني مرض شديد أشرفت منه على الموت ، ومن شأنها وأبيها أنهما لا يعيش لهما ولد إلا نادرا ، وسموني أبا الفضل أول الأمر ، فدخل عليها أبوها أحمد المذكور ، فلما رأى مرضي وما بلغ بي غضب وقال : ألم أقل لكم لا تسموه أبا الفضل ! ما الذي رأيتموه له من الفضل حتى تسموه أبا الفضل ، سموه محمدا لا أسمع أحدا يناديه بغيره إلّا فعلت به وفعلت ، يتوعد بالأدب ، قالت : فسميناك محمدا ، ففرّج اللّه عنك ا ه ملخصا . وتوفي كما قاله القلصادي وزروق والسخاوي وغيرهم يوم الخميس رابع عشر شعبان عام اثنين وأربعين وثمان مائة ( 842 ) ، ولم يخلف بعده مثله في فنونه في المغرب ، وصلّى عليه يوم الجمعة بالجامع الأعظم من تلمسان رحمه اللّه تعالى ، وسيأتي ترجمة ولده الكفيف وحفيده ابن ابنته محمد بن مرزوق الخطيب ابن حفصة إن شاء اللّه تعالى . فائدة : قال صاحب الترجمة : حضرت مجلس شيخنا العلامة نخبة الزمان ابن عرفة ، رحمه اللّه ، أول مجلس حضرته فقرأ : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ